لم يكن مشهد قرص الشمس وقت غروبه أبدا ضمن المشاهد المفضلة لدي...فـأنا لا أحب النهايات....خاصةً الحزينة منها ....حتى إذا كانت نهاية كاذبة....تخدع الناظر اليها وتعاود البدء مجددا بعد ساعات....ولا يكاد الإنسان يشعر بهـا كنهاية...حيث ان الوقت بينها وبين البداية الجديدة لا يذكر إذا قورن بما يحياه الإنسان ككل
ولكن لإختلاف ذلك المشهد عن النهاية المعتادة اعتبرته أحد المشاهد التي لا تنسى ......طريق لا ترى فيه سوى القليل من الشجيرات المتباعدة .....وسماء ملبدة بالغيوم.....تلمح فيها شعاعا أحمرا لا يكاد يرى لشدة ضعفه ....وفي خلال دقائق معدودة يظهر مصدره ... قرص الشمس... كاملا ...يملأ الأفق ....ثم يعاود الاختفاء مرة أخرى في ظرف دقائق.....ويظهر....ويختفي....ثم يعود ليظهر ويختفي مرة أخرى .....في وقت لا يذكر ....معركة يأبى كل طرف فيها الاستسلام لسيطرة الاخر.....فـكل من في هذا العالم يحاول الظهور بـشدة على حساب من حوله ويبقى البقاء للأكثر صبرا والأكثر اصرارا واحيانا الأكثر عددا ....لا للأكثر قوة....فلا أرى للسحب قوة على الشمس...ورغم ذلك...غالبا ماتغطي السحب الشمس وتمحي وجودها
لم أرى اختلافا كبيرا بين الكثير من الناس والشمس......يقف في مكانه....معتقدا أنه سيظل الأول.....فاتحا المجال لكل من يريد السبق ان يغطيه ويمحي وجوده.....
وقد دفعني ذلك للتفكر في الناس.....
فمنهم من يتحرك مع التيار...كأنه قارب خشبي تقذفه الرياح يمينا ويسارا....ثم يعود الحبل الذي يربطه بمرساه لجذبه في الاتجاه المعاكس لينسف ماقام بيه في الخطوة الأولى....وهو على أشد القناعة أنه يتحرك نحو هدفه....وانه يتمتع بالحرية
أو كالذي يهرب من مواجهة واقعه تماما كالصرصور..."نافش شنباته" ولكنه في الواقع ليس أكثر من كائن جبان....."يفعصه" المارة بأحذيتهم القذرة
أو كالغراب....يقدم الذكاء على القوة......فالغراب كائن يبغضه الكثيرون لقبحه....ولم يذكر قط ضمن الطيور القوية أو المفترسة.....ولكنه يتمتع بالصبر والذكاء.....يقف مكانه...حتى يهدأ الاخرون ...ثم ينتقي الوقت المناسب لاقتناص الهدف
وبعضهم كأبو قردان....يمشي في "تناكة"...ثم ينحني ليأكل الديدان من الأرض
ومنهم من هو "تلم" كالذبابة
ومنهم الكثير.....لا تشعر بوجودهم إلا وقت الشدة ....رغم انك لا تستطيع الحياة بدونهم....تماما كالنجم المضيء في السماء في حين ظلمة
ومنهم من يأبى ان تكون له فائدة....كرصيف عال ضيق في شارع لا تقربه السيارات...فالمشي عليه يرهقك أكثر مما يفيدك
أشكال وألوان!!
skip to main |
skip to sidebar
Pages
"Psycho"لقطات من حياة or "Scenes from a psycho's life".......Every one has a psycho inside....he either lets him out or keeps him trapped inside himself. Those are inspirations, feelings and thoughts from an Egyptian psycho's daily life.
Thursday, November 25, 2010
Sunday, November 7, 2010
"لنش كبير"
لا أعلم ماسر حبي في وسائل المواصلات ومتابعتها....ولكن التفسير الوحيد لذلك هو أن الشارع الحالي لا يحتوي إلا على المواصلات ولحبي الشديد لمتابعة "نبض الشارع"....أفكر في كل ماحولي واختلق روابط غير موجودة وقد تختلف باختلاف حالتي المزاجية والذهنية ....اعني انها قد تختلف قبل ذهابي إلى ال"مخروبة" وحين عودتي منها.....حيث ان تأثير ال"مخروبة" أقوى من أي مؤثر آخر
فـكوبري الجامعة يعد بالنسبة لي مسرحا لمختلف الأحداث ومصدرا للعديد من الأفكار والخواطر التي تملأني....وأحمد الله على هذه النعمة.....فـمن لا يفكر...لا يحيا حياة كاملة.....فهو يفتقد أحلى نعمة اعطاها الله إياها وكرمه بها عن الحيوانات ولا مؤاخذة
و لم أفهم قط لماذا يشبه الناس الإنسان المندفع بالقطار.....كنت أعتقد ان السبب في ذلك هو ان القطار له مسار محدد ولا يستوقفه من يقف في طريقه....لهذا حين تقدم بينا الزمن ورأينا الأتوبيس يحذو حذو صديقه القطار....اصبح الكثيرون يرون المندفع أتوبيس....وليس قطار
في حين أرى أنا المندفع مركبا بخاريا.....أو يعني بالبلدي لنش....فالمتشابهات بينهما كثيرة
فال "لنش" دائما مسرع....لا ينظر لما حوله ....ولا يكترث بمن حوله....ولا إذا كانوا ثابتين....متحركين.....عايشين ولا ميتين....صاحيين ولا نايمين....هو كما هو....لا يرى سوى نفسه
دائم النظر لما أمامه فقط....لا يرى سوى زاوية واحدة للأمور....غبي....قد تكون أمامه زوايا أخرى....وطرق أبسط....وحلول أسهل.....ولكنه لا يرى سوى مايراه الطريق الصحيح
يجري كالثور الأخرق.....يفرق الجموع يهد الماء هدا...ويعكر صفوه...ويصدر اصواتا عالية يسمعها كل من حوله... وهو على قناعة أنه "مفيش زيه" وأنه البطل....وأنه يحسن الصنع رغم ان مايهده سرعان مايعود لبنائه الطبيعي....وما يعكر صفوه يرجع لهدوءه....وما يسمعه من حوله سرعان مايختفي....ويعود المكان كأن لم يمر فيه أحد..... لا يترك أثرا يذكر رغم قناعاته الشخصية بقوة مايفعل....ورغم قدرته على خداع بعض الناس بأنه "جامد" ولكن...سرعان مايظهر عكس ذلك....أصل مش كل كتكوت يتقاله يا كتكت
وفي النهاية.....لا أجد ماأقوله سوى أنني لا أحب "اللانشات".....ولن أكون منهم إن شاء الله
فـكوبري الجامعة يعد بالنسبة لي مسرحا لمختلف الأحداث ومصدرا للعديد من الأفكار والخواطر التي تملأني....وأحمد الله على هذه النعمة.....فـمن لا يفكر...لا يحيا حياة كاملة.....فهو يفتقد أحلى نعمة اعطاها الله إياها وكرمه بها عن الحيوانات ولا مؤاخذة
و لم أفهم قط لماذا يشبه الناس الإنسان المندفع بالقطار.....كنت أعتقد ان السبب في ذلك هو ان القطار له مسار محدد ولا يستوقفه من يقف في طريقه....لهذا حين تقدم بينا الزمن ورأينا الأتوبيس يحذو حذو صديقه القطار....اصبح الكثيرون يرون المندفع أتوبيس....وليس قطار
في حين أرى أنا المندفع مركبا بخاريا.....أو يعني بالبلدي لنش....فالمتشابهات بينهما كثيرة
فال "لنش" دائما مسرع....لا ينظر لما حوله ....ولا يكترث بمن حوله....ولا إذا كانوا ثابتين....متحركين.....عايشين ولا ميتين....صاحيين ولا نايمين....هو كما هو....لا يرى سوى نفسه
دائم النظر لما أمامه فقط....لا يرى سوى زاوية واحدة للأمور....غبي....قد تكون أمامه زوايا أخرى....وطرق أبسط....وحلول أسهل.....ولكنه لا يرى سوى مايراه الطريق الصحيح
يجري كالثور الأخرق.....يفرق الجموع يهد الماء هدا...ويعكر صفوه...ويصدر اصواتا عالية يسمعها كل من حوله... وهو على قناعة أنه "مفيش زيه" وأنه البطل....وأنه يحسن الصنع رغم ان مايهده سرعان مايعود لبنائه الطبيعي....وما يعكر صفوه يرجع لهدوءه....وما يسمعه من حوله سرعان مايختفي....ويعود المكان كأن لم يمر فيه أحد..... لا يترك أثرا يذكر رغم قناعاته الشخصية بقوة مايفعل....ورغم قدرته على خداع بعض الناس بأنه "جامد" ولكن...سرعان مايظهر عكس ذلك....أصل مش كل كتكوت يتقاله يا كتكت
وفي النهاية.....لا أجد ماأقوله سوى أنني لا أحب "اللانشات".....ولن أكون منهم إن شاء الله
Wednesday, October 27, 2010
الحدق يفهم
ضاقت فلما استحكمت حلقتها فرجت ….وكنت اظنها لا تفرج"......شعاري منذ أكثر من أسبوع ملطشة فيه قوي معايا.....ورغم اني اعتدت مراعاة الترتيب في حياتي إلا انني لا أستطيع اعادة ترتيب الجملة …..فـأنا حاليا أعيش في الشق الثاني منها ولكني اتمتع بالأمل.....وانتظر الفرج....
لست من أنصار حقوق المرأة لهذا من السهل إقناعي ان البيت هو المكان المناسب للبنت.....وهذا مايحاول المجتمع الذي تمنعني تربيتي من ان أجد كلمة مناسبة لوصف المعاملة التي ألقاها منه في الفترة الأخيرة...والتي دفعتني في التفكير في اخذ قرار لم أكن لأفكر فيه أبدا وهو: أنا عايزة أقعد في البيت.....أنا مش نازلة تاني ابدا....حتى ولو بـغرض التعليم.....إن شاء الله عني مااتعلمت....اصون كرامتي …..وأحافظ على احترامي....حتى على الأقَل امام نفسي ….ولكني سرعان ماتراجعت وشعرت ان ذلك هروب من الأمر الواقع ….واستسلام لإختفاء الرجولة من المجتمع وانا كده هابقى زيهم وهاقع من أول خبطة.....لو ماكانش فيهم راجل فأنا هكون الراجل ده
ومن الواضح انني طالما عبرت عن عدم كوني من أنصار حقوق المراة فـبالتالي أنا لا أكن عداء للرجال ولكني أريد بعضا من الاحترام الذي طالما اعتقدت أنه حق يكفل لكل مواطن بعيدا ان انني بدأت أشك في الكثير من معتقداتي....فـمجتش على ده…..وعلمتني الحياة ان اكون واقعية …لهذا أنا لا اطلب ان أعامل معاملة الأميرات...ولا حتى معاملة تليق ببنت في مجتمع شرقي تحكمه تقاليد (مش متأكدة من المعلومة دي.....يرجى الرجوع للمصدر( ويرتبط بتعاليم دين يقوم أساسه على حسن الخلق والأدب في المعاملة ( و الارتباط ده غالبا اتفك).....لهذا كل ماأريده هو القليل....ولا أكثر من القليل من الاحترام ….ده إن ماكانش فيها اساءة أدب يعني
قد لا يجد القارئ أي علاقة بين ماسبق وبين مايلي.....ولكن الحدق هيفهم
يوم عادي....الكلية....الزحمة....الساعة 3 إلا عشرة …..يتحقق حلمي في الوصول للمصعد .... وإذا كنت طالب عندنا.....هتعرف إن ده مطلب قومي صعب المنال.....وعليك ان تصعد إلى الدور السابع أو السادس على رجلك.....وتتكتب غياب إذا تأخرت عشرة دقائق ...مشكلتك….وإذا اتكتبت غياب 3 مرات تحرم من الامتحان....مشكلتك برضه
داخل المصعد سعداء الحظ.....5 بنات وولدين وإذا كنت طالب في كليتنا برضه هتعرف إن نسبة البنات أكبر بـكثير من نسبة للأولاد....ولكن غالبا مايستخدم الأولاد المصعد والبنات السلم.....مش أكبر مشاكلنا....المهم....اكتشف ان ال 7 أفراد من دفعتي ( اللي معرفش فيها حد ( و إذا كنت طالب عندنا (آخر مرة بجد ( فـمن المؤكد انك على دراية بحالة المصعد وملم بـالتكنيك الشهير في التعامل معه بداية من أنه لا يقف في الدور الخامس...وان الباب مسدود بـخشبة سوداء قاتمة تسر الناظرين …إلى ان الباب يحتاج إلى مساعدة حين يفتح وأن الوقوف في الوسط ممنوع حتى لا يضطر المصعد إلى اصدار ذلك الصوت المزعج كناية عن الوزن الزائد حتى إذا كان في المصعد فرد واحد
المكان: لا استطيع تحديده بالضبط.....فهو بين الدور الثالث والرابع...يعني حاجة زي كده …..الزمان: الساعة 3 إلا عشرة....الحدث: لا أعلم.....ولكن المحيطين بي بدأوا في التذمر ….لقد توقف المصعد.....ولكن سرعان ماتحول التذمر إلى حالة من الوجوم.....فقد انطفأت الأنوار.....والسبب مجهول.....يمكن فصلوا الكهرباء؟ وارد...حصلت قبل كده بس احنا لسة في نص اليوم الدراسي.....يمكن الكهرباء انقطعت؟ لا أعتقد ذلك , فأحدهم كان يتتبع المارة في الخارج وكان فيه نور
لا أعلم لماذا كنت هادئة هدوء عجيب.....بس ماهو أصل أكيد حد هييجي يطلعنا......مهم مش هينسونا هنا.....ولا بد من ان يخرجنا أحد بـمجرد ان نعلم أحد من بالخارج اننا بالداخل
جلست على أرض و اخذت أتابع مايحدث حولي....
توقعت ان تبدأ البنات في الصراخ …..وبالفعل بدأ الصراخ والعويل ويالهوي وحد ييجي يطلعنا من هنا …..ولكن المصدر كان مختلفا.....فـقد كان المصدر هو "الرجلان" اللذان اكتشفت فيما بعد إن أنا وهم في معمل واحد!
وبدا النحس محلقا حولنا......فأنا لا اعرف أحدا حتى أكلمه عشان ييجي ينقذنا …..وكلما حاول أحد ان يتصل بصديق للمساعدة ….يلاقي الصديق ده مجاش أصلا! أصل الدفعة كلها خدها الوبا!
أخذ الوقت يمر....وبدأت جمل مثل: "احنا كده هنتخنق", "الدكتور هيطردنا" تظهر في المكان.....ولم تكن تلك أكبر مشاكلي حينها.....لانني كنت مذهولة من السلوك المحيط …..فالبنات كن هن من يحاول التصرف …وكن هن الهادئات اللاتي تحاولن ايقاف “الرجلان" عن السلوك الأخرق الذي كانوا يقومون به من قفز في الهواء ومحاولات عجيبة للعبث في المروحة....على أساس إنها هي دي اللي هتطلعنا......هي طاحونة هواء هترجعلنا الكهرباء في المكان؟؟ و ماكان أعظم هو انهم كن يحاولن اسكات "الرضع" اللي معانا عن العويل.....ولم استبعد حينها بكاء أحدهم أو إنه يكلم ماما تيجي تاخده
خرجنا بـسلام.....ولا أجد كلاما يعبر عن مابداخلي....ولا اجد كلاما يصف مدى ارتباط المقدمة بالنهاية......ولكن....الحدق يفهم.
لست من أنصار حقوق المرأة لهذا من السهل إقناعي ان البيت هو المكان المناسب للبنت.....وهذا مايحاول المجتمع الذي تمنعني تربيتي من ان أجد كلمة مناسبة لوصف المعاملة التي ألقاها منه في الفترة الأخيرة...والتي دفعتني في التفكير في اخذ قرار لم أكن لأفكر فيه أبدا وهو: أنا عايزة أقعد في البيت.....أنا مش نازلة تاني ابدا....حتى ولو بـغرض التعليم.....إن شاء الله عني مااتعلمت....اصون كرامتي …..وأحافظ على احترامي....حتى على الأقَل امام نفسي ….ولكني سرعان ماتراجعت وشعرت ان ذلك هروب من الأمر الواقع ….واستسلام لإختفاء الرجولة من المجتمع وانا كده هابقى زيهم وهاقع من أول خبطة.....لو ماكانش فيهم راجل فأنا هكون الراجل ده
ومن الواضح انني طالما عبرت عن عدم كوني من أنصار حقوق المراة فـبالتالي أنا لا أكن عداء للرجال ولكني أريد بعضا من الاحترام الذي طالما اعتقدت أنه حق يكفل لكل مواطن بعيدا ان انني بدأت أشك في الكثير من معتقداتي....فـمجتش على ده…..وعلمتني الحياة ان اكون واقعية …لهذا أنا لا اطلب ان أعامل معاملة الأميرات...ولا حتى معاملة تليق ببنت في مجتمع شرقي تحكمه تقاليد (مش متأكدة من المعلومة دي.....يرجى الرجوع للمصدر( ويرتبط بتعاليم دين يقوم أساسه على حسن الخلق والأدب في المعاملة ( و الارتباط ده غالبا اتفك).....لهذا كل ماأريده هو القليل....ولا أكثر من القليل من الاحترام ….ده إن ماكانش فيها اساءة أدب يعني
قد لا يجد القارئ أي علاقة بين ماسبق وبين مايلي.....ولكن الحدق هيفهم
يوم عادي....الكلية....الزحمة....الساعة 3 إلا عشرة …..يتحقق حلمي في الوصول للمصعد .... وإذا كنت طالب عندنا.....هتعرف إن ده مطلب قومي صعب المنال.....وعليك ان تصعد إلى الدور السابع أو السادس على رجلك.....وتتكتب غياب إذا تأخرت عشرة دقائق ...مشكلتك….وإذا اتكتبت غياب 3 مرات تحرم من الامتحان....مشكلتك برضه
داخل المصعد سعداء الحظ.....5 بنات وولدين وإذا كنت طالب في كليتنا برضه هتعرف إن نسبة البنات أكبر بـكثير من نسبة للأولاد....ولكن غالبا مايستخدم الأولاد المصعد والبنات السلم.....مش أكبر مشاكلنا....المهم....اكتشف ان ال 7 أفراد من دفعتي ( اللي معرفش فيها حد ( و إذا كنت طالب عندنا (آخر مرة بجد ( فـمن المؤكد انك على دراية بحالة المصعد وملم بـالتكنيك الشهير في التعامل معه بداية من أنه لا يقف في الدور الخامس...وان الباب مسدود بـخشبة سوداء قاتمة تسر الناظرين …إلى ان الباب يحتاج إلى مساعدة حين يفتح وأن الوقوف في الوسط ممنوع حتى لا يضطر المصعد إلى اصدار ذلك الصوت المزعج كناية عن الوزن الزائد حتى إذا كان في المصعد فرد واحد
المكان: لا استطيع تحديده بالضبط.....فهو بين الدور الثالث والرابع...يعني حاجة زي كده …..الزمان: الساعة 3 إلا عشرة....الحدث: لا أعلم.....ولكن المحيطين بي بدأوا في التذمر ….لقد توقف المصعد.....ولكن سرعان ماتحول التذمر إلى حالة من الوجوم.....فقد انطفأت الأنوار.....والسبب مجهول.....يمكن فصلوا الكهرباء؟ وارد...حصلت قبل كده بس احنا لسة في نص اليوم الدراسي.....يمكن الكهرباء انقطعت؟ لا أعتقد ذلك , فأحدهم كان يتتبع المارة في الخارج وكان فيه نور
لا أعلم لماذا كنت هادئة هدوء عجيب.....بس ماهو أصل أكيد حد هييجي يطلعنا......مهم مش هينسونا هنا.....ولا بد من ان يخرجنا أحد بـمجرد ان نعلم أحد من بالخارج اننا بالداخل
جلست على أرض و اخذت أتابع مايحدث حولي....
توقعت ان تبدأ البنات في الصراخ …..وبالفعل بدأ الصراخ والعويل ويالهوي وحد ييجي يطلعنا من هنا …..ولكن المصدر كان مختلفا.....فـقد كان المصدر هو "الرجلان" اللذان اكتشفت فيما بعد إن أنا وهم في معمل واحد!
وبدا النحس محلقا حولنا......فأنا لا اعرف أحدا حتى أكلمه عشان ييجي ينقذنا …..وكلما حاول أحد ان يتصل بصديق للمساعدة ….يلاقي الصديق ده مجاش أصلا! أصل الدفعة كلها خدها الوبا!
أخذ الوقت يمر....وبدأت جمل مثل: "احنا كده هنتخنق", "الدكتور هيطردنا" تظهر في المكان.....ولم تكن تلك أكبر مشاكلي حينها.....لانني كنت مذهولة من السلوك المحيط …..فالبنات كن هن من يحاول التصرف …وكن هن الهادئات اللاتي تحاولن ايقاف “الرجلان" عن السلوك الأخرق الذي كانوا يقومون به من قفز في الهواء ومحاولات عجيبة للعبث في المروحة....على أساس إنها هي دي اللي هتطلعنا......هي طاحونة هواء هترجعلنا الكهرباء في المكان؟؟ و ماكان أعظم هو انهم كن يحاولن اسكات "الرضع" اللي معانا عن العويل.....ولم استبعد حينها بكاء أحدهم أو إنه يكلم ماما تيجي تاخده
خرجنا بـسلام.....ولا أجد كلاما يعبر عن مابداخلي....ولا اجد كلاما يصف مدى ارتباط المقدمة بالنهاية......ولكن....الحدق يفهم.
Sunday, October 10, 2010
النفق
أنا لا أعرف لماذا أكتب هذا الكلام....فـبصراحة...وأنا في البداية لا أعلم عما اتحدث....ولكنني أريد ان أتكلموأحكي عن يوم في حياتي ...يوم مثل أي يوم....ولكني أحببت ان اتحدث عنه...قد تبدو بعض اللقطات به فلسفية....و أنا لا أحب الفلسفة....لهذا أعتذر عنها مقدما...وأطلب من القارئ ان يتحمل السطور القادمة من الأفكار غير المرتبة....يمكن يكون فيها سطر ينفعه....بيقولوا إن دي خبرات
الساعة الثانية ظهرا.... كانت الشمس مشرقة تبعث حرارتها على جميع أنحاء المحروسة رغم اعتدال الجو عادة في فصل الخريف....الفصل الذي أفضله رغم ظلم الناس له بوصفه بالكآبة دون التفكير في أنه أفضل فصل من حيث اعتدال الجو في مصر ....ناهيك عن إن فيه عيد ميلادي...ودي لوحدها بالدنيا
الأوبرا....حيث الماسورة المكسورة منذ أكثر من أسبوع ....والتي تم اصلاحها مع ترك حفرة للذكرى ...مما أدى إلى تعطيل حركة المرور حيث تضطر السيارة من دول أن "تفرمل" ثم "تحدف يمين" حتى تفادي الحفرة
وكما اعتدت ان أمارس عادت كمختلة عقليا....قررت ان اقضي الصباح وحدي...حفاظا على صحتي النفسية....وحفاظا على شعور الآخرين...عشان متجيش فيحد فيهم...
واتماما لجولة الصحة النفسية....قررت أن "ألف في الشوارع"....وقد ساعدني على ذلك وجود الحفرة...فـشكرا للمجاري....وشكرا للمواسير
و قال على رأي المثل ....مشوار الألف ميل يبدأ بـخطوة....تلك الخطوة التي بدأ بها مشواري من الأوبرا إلى الجامعة.....
إذا كنت تعرفني جيدا فـستعرف انني أحب مشي المسافة الطويلة.....واعشق شمس المنتصف....لهذا أستمتع بالمشي "الغير هادف" في مثل هذا التوقيت.....واستكمالا ل اختلالي العقلي ....اتجول ناظرة إلى الآخرين من المارة وما حولي من معالم وعلامات
لم تكن تلك المرة الأولى التي أمشي فيها على كوبري أكتوبر سيرا على الأقدام...ولكنها كانت مختلفة...
النيل بــلونه الأخضر الذي تتلألأ أشعة الشمس الحركة فوقه مع رائحة عوادم السيارات التي كان لها بريقا آخر في هذا المشهد الخالد....الذي أكملت جماله أصوات الات التنبيه...مع أغاني عبد الباسط حمودة...نجم الأغنية الشعبية, والتي انطلقت من المركبة الجميلة التي تحمل ماركة حلاوة
لم تكن تلك المرة الأولى أيضا التي أسير فيها مسافة طويلة وحدي....ولكنها كانت مختلفة....قد يرجع ذلك للضوضاء المنبعثة من داخلي....أو لأن نفسي زعلانة مني عشان مش باقعد معاها لدرجة إني بخاف أقعد معاها لوحدنا أحسن تستفرد بيا وتأنبني
واصلت السير ....وطالما احببت ان أمشي على الرصيف "اللي في النص"...حتى اشعر بالسيارة عن يميني وعن يساري وأرى ناحيتي الطريق ....وحتى لا يشاركني أحد الرصيف...خاصة وأنا أحمل حقيبتان....بداخل احدهما لاب توب ثقيل
ولكن سرعان ماكدرت لوحات الإعلانات صفو مسيرتي....فـكلما قابلتني احداهم...اضطرتني لأن أنحني لها....أو لأن أنزل عن رصيفي....فـعبرت الطريق إلى أحد الجانبين حفظا على سلاماتي
واصلت السير مرة أخرى....حتى وصلت إلى ذلك النفق الذي لا اعرف له اسما...وضاق بي الرصيف حتى صرت أمشي "أقدم قدما على قدم" حتى استطيع المشي.....وبين كل خطوتين يقف لي تاكسي.....رغم أني لم أطلب منهم الوقوف....وقد يعرف المخضرم في عالم التاكسي أن القاعدة الأساسية هي....اكرف التاكسي يجيلك....انده للتاكسي يشتمك
وكأي إنسان طبيعي....عاودت العبور إلى الرصيف اللي في النص مرة أخرى و تذكرت حينئذ ان الإنسان مابيعجبوش العجب....المهم....
داخل النفق....كان شعوري مختلفا.....شعور لم أعهده من قبل.....بدأ الظلام يسود المكان......وبدأ صوت مقطوعة البيانو التي كنت أسمعها في الخفوت حتى اختفى تماما.....وصرت لا أسمع إلا أصوات السيارات المسرعة....وقفت في مكاني لوهلة....و استشعرت الهواء من حولي.....أصل الحاجة ممكن تبقى موجودة فيكل حتة.....بس مابنحسش بيها إلا في أماكن محددة فقط...واوقات معينة....عدت لإستكمال السير....ولم أحاول الالتفات حولي هذه المرة...فـأنا وحدي في هذا المكان...وحتى لو في ناس....فهم مزيد من المجانين قرروا الإنضمام إلى في رحلتي عبر النفق....وكأن الطريق كحياة الإنسان....أجزاء منه بها شمس متلالأة....وأجزاء مظلمة كل نفق....عاملة إنها منورة مع إنها في الواقع مظلمة....أجزاء فيها ضوضاء....وأجزاء فيها صوت البيانو...وأجزاء لا تسمع فيها إلا مايريد القدر ان يسمعك إياه....حتى لو كنت تفعل كل شيء لتسمع ماتريد.....وأحيانا أخرى تكون فيها أصما....لا تسمع شيئا إلا صوتك الداخلي....الذي كثيرا مايكون مخطئا ولكنك تسير وراءه "زي الأهبل" حتى تقع في الحفرة التي كانت تحذرك الاصوات الضائعة من السقوط فيها....أجزاء حارة رغم وجود الهواء حولك....ولكنك لا تشعر به...وأجزاء باردة....رغم عدم وجود اختلاف
أنا لن اتحدث عن باقي رحلة....ولا على باقي اليوم....ولكن سأكتفي بأن أقول انني عدت للنور مرة أخرى بعد النفق....واستكملت الموسيقى التي أردت سماعها...ولكنني لن أنسى هذه الفقرة المظلمة من طريقي
الساعة الثانية ظهرا.... كانت الشمس مشرقة تبعث حرارتها على جميع أنحاء المحروسة رغم اعتدال الجو عادة في فصل الخريف....الفصل الذي أفضله رغم ظلم الناس له بوصفه بالكآبة دون التفكير في أنه أفضل فصل من حيث اعتدال الجو في مصر ....ناهيك عن إن فيه عيد ميلادي...ودي لوحدها بالدنيا
الأوبرا....حيث الماسورة المكسورة منذ أكثر من أسبوع ....والتي تم اصلاحها مع ترك حفرة للذكرى ...مما أدى إلى تعطيل حركة المرور حيث تضطر السيارة من دول أن "تفرمل" ثم "تحدف يمين" حتى تفادي الحفرة
وكما اعتدت ان أمارس عادت كمختلة عقليا....قررت ان اقضي الصباح وحدي...حفاظا على صحتي النفسية....وحفاظا على شعور الآخرين...عشان متجيش فيحد فيهم...
واتماما لجولة الصحة النفسية....قررت أن "ألف في الشوارع"....وقد ساعدني على ذلك وجود الحفرة...فـشكرا للمجاري....وشكرا للمواسير
و قال على رأي المثل ....مشوار الألف ميل يبدأ بـخطوة....تلك الخطوة التي بدأ بها مشواري من الأوبرا إلى الجامعة.....
إذا كنت تعرفني جيدا فـستعرف انني أحب مشي المسافة الطويلة.....واعشق شمس المنتصف....لهذا أستمتع بالمشي "الغير هادف" في مثل هذا التوقيت.....واستكمالا ل اختلالي العقلي ....اتجول ناظرة إلى الآخرين من المارة وما حولي من معالم وعلامات
لم تكن تلك المرة الأولى التي أمشي فيها على كوبري أكتوبر سيرا على الأقدام...ولكنها كانت مختلفة...
النيل بــلونه الأخضر الذي تتلألأ أشعة الشمس الحركة فوقه مع رائحة عوادم السيارات التي كان لها بريقا آخر في هذا المشهد الخالد....الذي أكملت جماله أصوات الات التنبيه...مع أغاني عبد الباسط حمودة...نجم الأغنية الشعبية, والتي انطلقت من المركبة الجميلة التي تحمل ماركة حلاوة
لم تكن تلك المرة الأولى أيضا التي أسير فيها مسافة طويلة وحدي....ولكنها كانت مختلفة....قد يرجع ذلك للضوضاء المنبعثة من داخلي....أو لأن نفسي زعلانة مني عشان مش باقعد معاها لدرجة إني بخاف أقعد معاها لوحدنا أحسن تستفرد بيا وتأنبني
واصلت السير ....وطالما احببت ان أمشي على الرصيف "اللي في النص"...حتى اشعر بالسيارة عن يميني وعن يساري وأرى ناحيتي الطريق ....وحتى لا يشاركني أحد الرصيف...خاصة وأنا أحمل حقيبتان....بداخل احدهما لاب توب ثقيل
ولكن سرعان ماكدرت لوحات الإعلانات صفو مسيرتي....فـكلما قابلتني احداهم...اضطرتني لأن أنحني لها....أو لأن أنزل عن رصيفي....فـعبرت الطريق إلى أحد الجانبين حفظا على سلاماتي
واصلت السير مرة أخرى....حتى وصلت إلى ذلك النفق الذي لا اعرف له اسما...وضاق بي الرصيف حتى صرت أمشي "أقدم قدما على قدم" حتى استطيع المشي.....وبين كل خطوتين يقف لي تاكسي.....رغم أني لم أطلب منهم الوقوف....وقد يعرف المخضرم في عالم التاكسي أن القاعدة الأساسية هي....اكرف التاكسي يجيلك....انده للتاكسي يشتمك
وكأي إنسان طبيعي....عاودت العبور إلى الرصيف اللي في النص مرة أخرى و تذكرت حينئذ ان الإنسان مابيعجبوش العجب....المهم....
داخل النفق....كان شعوري مختلفا.....شعور لم أعهده من قبل.....بدأ الظلام يسود المكان......وبدأ صوت مقطوعة البيانو التي كنت أسمعها في الخفوت حتى اختفى تماما.....وصرت لا أسمع إلا أصوات السيارات المسرعة....وقفت في مكاني لوهلة....و استشعرت الهواء من حولي.....أصل الحاجة ممكن تبقى موجودة فيكل حتة.....بس مابنحسش بيها إلا في أماكن محددة فقط...واوقات معينة....عدت لإستكمال السير....ولم أحاول الالتفات حولي هذه المرة...فـأنا وحدي في هذا المكان...وحتى لو في ناس....فهم مزيد من المجانين قرروا الإنضمام إلى في رحلتي عبر النفق....وكأن الطريق كحياة الإنسان....أجزاء منه بها شمس متلالأة....وأجزاء مظلمة كل نفق....عاملة إنها منورة مع إنها في الواقع مظلمة....أجزاء فيها ضوضاء....وأجزاء فيها صوت البيانو...وأجزاء لا تسمع فيها إلا مايريد القدر ان يسمعك إياه....حتى لو كنت تفعل كل شيء لتسمع ماتريد.....وأحيانا أخرى تكون فيها أصما....لا تسمع شيئا إلا صوتك الداخلي....الذي كثيرا مايكون مخطئا ولكنك تسير وراءه "زي الأهبل" حتى تقع في الحفرة التي كانت تحذرك الاصوات الضائعة من السقوط فيها....أجزاء حارة رغم وجود الهواء حولك....ولكنك لا تشعر به...وأجزاء باردة....رغم عدم وجود اختلاف
أنا لن اتحدث عن باقي رحلة....ولا على باقي اليوم....ولكن سأكتفي بأن أقول انني عدت للنور مرة أخرى بعد النفق....واستكملت الموسيقى التي أردت سماعها...ولكنني لن أنسى هذه الفقرة المظلمة من طريقي
Sunday, September 12, 2010
جحا أولى بـلحم ثوره
حملة مقاطعة فيس بوك....انشرها لنصرة دينك"
"لا لحرق المصحف"
"فلنبلغ عن هذا الكافر الذي يسب الإسلام"
"ملحد يدعي الألوهية"
عناوين تمتلئ بها صفحات البداية والدعوات والرسائل وأحيانا التعليقات في جميع الصفحة بما فيها صفحات التعليم والفنون أو أي مجال أيا كان
هل حاولت قراءة التعليقات؟ كلما أحاول قراءة أيا منها أصاب بالاستياء الشديد والحسرة....فغالبا ماتحتوي التعليقات على الفاظ غير لائقة أو سباب رغم مخالفة ذلك لتعاليم الإسلام لقوله تعالى
وَلاَ تَسُبُّواْ الَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِ اللّهِ فَيَسُبُّواْ اللّهَ عَدْوًا بِغَيْرِ عِلْمٍ كَذَلِكَ زَيَّنَّا لِكُلِّ أُمَّةٍ عَمَلَهُمْ ثُمَّ إِلَى رَبِّهِم مَّرْجِعُهُمْ فَيُنَبِّئُهُم بِمَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ
عندما اتخيل نفسي مكان غير المسلمين ممن يرون تلك الصفحات....ماذا سيصلني من تلك التعليقات؟ في رأيي....سيرى العقل البشري من يحاول الدفاع عن دينه هو خير واجهة له.....فكيف يكون من يسب الآخر ويعمم ذلك خير واجهة لدين يعتبر فيه احترام الآخر ركيزة أساسية...وفرضا وأمرا ليس فقط بالإحترم بل وبالبر أيضا...فقد قال الله
لا يَنْهَاكُمْ اللَّهُ عَنْ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ"
فلننظر نظرة أعمق....ولنأتي بالبداية......البداية....أحد من لا يعلمون الكثير عن تلك الثقافة المجهولة التي لا يرى منها سوى مايصوره له الإعلام....ولنكن منصفين في وصفنا للإسلام من وجهة نظره كثقافة.....فـهو لا يعرف كان يمكن لدين ان يتناول كل صغيرة وكبيرة في حياة الفرد حتى آداب الطعام و آداب السير في الطرق العامة....ولنعطه مزيدا من الانصاف ونحترم عدم وجود الدافع لديه لمعرفة المزيد عن الثقافات الأخرى (لما يبقى عندك إنت الدافع ده ابقى تعالى اتكلم).... فلماذا نتوقع منه سلوكا غير الذي يصدر منه؟
وتتصدر نظرية المؤامرة قائمة المكونات الفكرية لعقول أغلبنا حاليا.....فهم الذين خربوا تعليمنا...وهم الذين اهدروا مواردنا ...وهم الذين خرقوا قوانين المرور وهم الذين اغلقوا اشارةالمرور اللي عند بيتكم حتى تتأخر عن عملك وبذلك يتحقق مرادهم في تخريب الاقتصاد القومي....الا "هم" دي عايدة على مين لا مؤاخذة؟
أنا لا أنفي وجود المؤامرة....ولكنني أعترض على اتخدمنا إياها ك"شماعة" نلقي عليها كل أسباب تقصيرنا في توصيل فكرنا والتعريف بثقافتنا
لماذا لا نرى سوى الجانب المظلم فقط؟ أنا لن أنسى حين اعترضت الشعوب على موقف مصر من الحصار على غزة رغم الاعتراض الشعبي عليه...ووصف الدول الأخرى ل مصر بالخيانة....والقاء اللوم على الشعب بجميع طوائفه والتعميم....واذكر كم اردت ان أصرخ قائلة: "يا جماعة مش كلنا كده!!"
هـأنا ذا أدافع عن الآخر وأقول: "يا جماعة مش كلهم كده!"....كيف أعاقب من تصله رسالة بلغة لا يفهمها؟....كيف استنكر واعترض على فكر يعترض على مضمون لم يرى منه سوى كل شر؟
أود ان أوضح انني لا أبرر الهجوم على الثقافات الأخرى...وإلا ماكنت ل أكتب هذا الكلام.....ولكنني أنادي ب "توضيح غير المفهوم قبل السب والهجوم".... أنادي بـمخاطبة كل إنسان باللغة التي يفهمها...
عندما تقابل شخصا لا تعرفه....فـأول مايقوم بيه هو ان يعرفك بـنفسه.....يخبرك بـأهم مالديه...لمحة عنه...وعندما تزور مكانا جديدا يخبرك أصحابه بنبذة عنه.....فـمن ينوب عنا بالتعريف عن ثقافتنا؟
السنا بـأصحاب تلك الثقافة؟ من لها ليعرف بهـا سوانا؟
كيف ونحن نجهلها؟
أنا لا أطالب بتحويل جميع الأفراد إلى دعاه....ولكنني أطالب بـرسم الصورة المطلوبة لتلك ثقافة
إذا كنت ممن يهتمون بالفنون....فـحاول اظهار ثقافاتك في فنك...فـلا تكن مسخا من غيرك
إذا كنت تجيد الكتابة....وضح احترامك للآخر في كتاباتك
اذا كنت لا ترى في نفسك أي موهبة أعطاها لك الله لتكون سفير تلك الثقافة من خلالها...فـيكفيك الا تكون جاهلا بها....يكفيك ان تفكر في كل كلمة تخرج من بين شفتيك...وكل خاطرة تجول في عقلك ماإذا كانت تمثل تلك الثقافة بـشكل ايجابي ام سلبي
لا تنتظر ان يأتي أبناء غير أبناء تلك الثقافة ليدافعوا عنها...فـجحا أولى بـلحم ثوره
"لا لحرق المصحف"
"فلنبلغ عن هذا الكافر الذي يسب الإسلام"
"ملحد يدعي الألوهية"
عناوين تمتلئ بها صفحات البداية والدعوات والرسائل وأحيانا التعليقات في جميع الصفحة بما فيها صفحات التعليم والفنون أو أي مجال أيا كان
هل حاولت قراءة التعليقات؟ كلما أحاول قراءة أيا منها أصاب بالاستياء الشديد والحسرة....فغالبا ماتحتوي التعليقات على الفاظ غير لائقة أو سباب رغم مخالفة ذلك لتعاليم الإسلام لقوله تعالى
وَلاَ تَسُبُّواْ الَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِ اللّهِ فَيَسُبُّواْ اللّهَ عَدْوًا بِغَيْرِ عِلْمٍ كَذَلِكَ زَيَّنَّا لِكُلِّ أُمَّةٍ عَمَلَهُمْ ثُمَّ إِلَى رَبِّهِم مَّرْجِعُهُمْ فَيُنَبِّئُهُم بِمَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ
عندما اتخيل نفسي مكان غير المسلمين ممن يرون تلك الصفحات....ماذا سيصلني من تلك التعليقات؟ في رأيي....سيرى العقل البشري من يحاول الدفاع عن دينه هو خير واجهة له.....فكيف يكون من يسب الآخر ويعمم ذلك خير واجهة لدين يعتبر فيه احترام الآخر ركيزة أساسية...وفرضا وأمرا ليس فقط بالإحترم بل وبالبر أيضا...فقد قال الله
لا يَنْهَاكُمْ اللَّهُ عَنْ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ"
فلننظر نظرة أعمق....ولنأتي بالبداية......البداية....أحد من لا يعلمون الكثير عن تلك الثقافة المجهولة التي لا يرى منها سوى مايصوره له الإعلام....ولنكن منصفين في وصفنا للإسلام من وجهة نظره كثقافة.....فـهو لا يعرف كان يمكن لدين ان يتناول كل صغيرة وكبيرة في حياة الفرد حتى آداب الطعام و آداب السير في الطرق العامة....ولنعطه مزيدا من الانصاف ونحترم عدم وجود الدافع لديه لمعرفة المزيد عن الثقافات الأخرى (لما يبقى عندك إنت الدافع ده ابقى تعالى اتكلم).... فلماذا نتوقع منه سلوكا غير الذي يصدر منه؟
وتتصدر نظرية المؤامرة قائمة المكونات الفكرية لعقول أغلبنا حاليا.....فهم الذين خربوا تعليمنا...وهم الذين اهدروا مواردنا ...وهم الذين خرقوا قوانين المرور وهم الذين اغلقوا اشارةالمرور اللي عند بيتكم حتى تتأخر عن عملك وبذلك يتحقق مرادهم في تخريب الاقتصاد القومي....الا "هم" دي عايدة على مين لا مؤاخذة؟
أنا لا أنفي وجود المؤامرة....ولكنني أعترض على اتخدمنا إياها ك"شماعة" نلقي عليها كل أسباب تقصيرنا في توصيل فكرنا والتعريف بثقافتنا
لماذا لا نرى سوى الجانب المظلم فقط؟ أنا لن أنسى حين اعترضت الشعوب على موقف مصر من الحصار على غزة رغم الاعتراض الشعبي عليه...ووصف الدول الأخرى ل مصر بالخيانة....والقاء اللوم على الشعب بجميع طوائفه والتعميم....واذكر كم اردت ان أصرخ قائلة: "يا جماعة مش كلنا كده!!"
هـأنا ذا أدافع عن الآخر وأقول: "يا جماعة مش كلهم كده!"....كيف أعاقب من تصله رسالة بلغة لا يفهمها؟....كيف استنكر واعترض على فكر يعترض على مضمون لم يرى منه سوى كل شر؟
أود ان أوضح انني لا أبرر الهجوم على الثقافات الأخرى...وإلا ماكنت ل أكتب هذا الكلام.....ولكنني أنادي ب "توضيح غير المفهوم قبل السب والهجوم".... أنادي بـمخاطبة كل إنسان باللغة التي يفهمها...
عندما تقابل شخصا لا تعرفه....فـأول مايقوم بيه هو ان يعرفك بـنفسه.....يخبرك بـأهم مالديه...لمحة عنه...وعندما تزور مكانا جديدا يخبرك أصحابه بنبذة عنه.....فـمن ينوب عنا بالتعريف عن ثقافتنا؟
السنا بـأصحاب تلك الثقافة؟ من لها ليعرف بهـا سوانا؟
كيف ونحن نجهلها؟
أنا لا أطالب بتحويل جميع الأفراد إلى دعاه....ولكنني أطالب بـرسم الصورة المطلوبة لتلك ثقافة
إذا كنت ممن يهتمون بالفنون....فـحاول اظهار ثقافاتك في فنك...فـلا تكن مسخا من غيرك
إذا كنت تجيد الكتابة....وضح احترامك للآخر في كتاباتك
اذا كنت لا ترى في نفسك أي موهبة أعطاها لك الله لتكون سفير تلك الثقافة من خلالها...فـيكفيك الا تكون جاهلا بها....يكفيك ان تفكر في كل كلمة تخرج من بين شفتيك...وكل خاطرة تجول في عقلك ماإذا كانت تمثل تلك الثقافة بـشكل ايجابي ام سلبي
لا تنتظر ان يأتي أبناء غير أبناء تلك الثقافة ليدافعوا عنها...فـجحا أولى بـلحم ثوره
Monday, August 30, 2010
(لقطات (شوارعية
التليفزيون هو اللي بيربي العيال......جملة أؤمن بمضمونها حيث اذكر حينما كنت طفلة.....المشهد المتكرر في المسلسل العربي حين تأتي الزوجة وتقول: "أنا كرامتي فوق كل اعتبار".....ولم أكن حينها أفهم معنى كلمة كرامة أصلا وكنت انهال بوابل من الاسئلة على أمي : "ماما.....هو يعني إيه كرامتها؟"....والآن أنا أدرك مدى المعاناه التي يعانيها اباء وأمهات الأطفال كثيري الأسئلة من أمثالي
و بإعتباري أحد أفراد عائلة تعتقد إن "الناس بتتجنن في الشوارع قبل الفطار" .....فـأحد المظاهر الرمضانية بالنسبة لي هي متابعة السيارات في هذا التوقيت إذا تواجدت في الشارع.....فـتزداد تلك العقيدة عندي .....حيث أرى من الحوادث ما قد لا أراه في باقي العام بسبب السرعات الجنونية التي لا يقبل العقل ان يتخيل امكانية السير بيها في الشوارع الرئيسية والسكنية
ولا أعلم لماذا ارتبط مشهد تلك الزوجة "المحموقة على كرامتها" بهذه الظاهرة......قد يكون السبب هو اهدار كرامة الإنسان الذي ارتكاب أكبر خطأ وهو قراره في ان يعبر الطريق
أذكر يوما عادت فيه أحد أقربائي وعلى وجهها حالة عجيبة من الوجوم ولا تستطيع النطق بكلمة....وكان السبب انها رأت أحد الناس يجري مسرعا حتى ياخذ دوره في طابور الوجبات التي كان يوزعها رَجل اخر......فـأنهت حياته أحد السيارات المسرعة....حتى انها جعلته مجموعة من الأجزاء الممزقة
ثم أذكر اللافتة القائلة: "أخي سائق السيارة....تذكر حق أخيك في عبور الطريق"......قد لا يرى الكثيرون ان ذلك أحد الحقوق المهدرة.....ولكنه في الواقع اهدار لكرامة الإنسان.....عندما تسلب انسانا حقه في السير في أمان ....فـهذا اهدار للكرامة
أنا أطالب بإعلان الجري الرياضة الأولى في مصر بدلا من كرة القدم.....حيث ان الكرة يمارسها الرجال فقط....بينما يمارس جميع أفراد وطوائف الشعب رياضة الجري....سواء لعبور الطريق أو وراء كل من الاتوبيسات والتاكسيات التي اشعر أحيانا ان سائقها يتعمد ذلك
وحتى نظل على الحياد .... على الرجلين استخدام تلك العلامات البيضاء التي لم يرسمها الحي على الأرض حبا في السلام....ولا حبا في الزمالك.....ولكن رسمت ل توضيح أماكن عبور المشاة.....وفي ال نهاية أوصي بإستخدام الرصيف.....حيث ان وظيفته الأساسية هي ان يسع المواطن الذي لا يجد مكانا يسعه في الشارع للسير عليه......المواطن.....و شكرا للشعب....حيث احتوى البضائع واعطاها حقوق المواطنة وجعلها على الرصيف مع الإنسان جنبا إلى جنب.....فـشكرا للشعب
و بإعتباري أحد أفراد عائلة تعتقد إن "الناس بتتجنن في الشوارع قبل الفطار" .....فـأحد المظاهر الرمضانية بالنسبة لي هي متابعة السيارات في هذا التوقيت إذا تواجدت في الشارع.....فـتزداد تلك العقيدة عندي .....حيث أرى من الحوادث ما قد لا أراه في باقي العام بسبب السرعات الجنونية التي لا يقبل العقل ان يتخيل امكانية السير بيها في الشوارع الرئيسية والسكنية
ولا أعلم لماذا ارتبط مشهد تلك الزوجة "المحموقة على كرامتها" بهذه الظاهرة......قد يكون السبب هو اهدار كرامة الإنسان الذي ارتكاب أكبر خطأ وهو قراره في ان يعبر الطريق
أذكر يوما عادت فيه أحد أقربائي وعلى وجهها حالة عجيبة من الوجوم ولا تستطيع النطق بكلمة....وكان السبب انها رأت أحد الناس يجري مسرعا حتى ياخذ دوره في طابور الوجبات التي كان يوزعها رَجل اخر......فـأنهت حياته أحد السيارات المسرعة....حتى انها جعلته مجموعة من الأجزاء الممزقة
ثم أذكر اللافتة القائلة: "أخي سائق السيارة....تذكر حق أخيك في عبور الطريق"......قد لا يرى الكثيرون ان ذلك أحد الحقوق المهدرة.....ولكنه في الواقع اهدار لكرامة الإنسان.....عندما تسلب انسانا حقه في السير في أمان ....فـهذا اهدار للكرامة
أنا أطالب بإعلان الجري الرياضة الأولى في مصر بدلا من كرة القدم.....حيث ان الكرة يمارسها الرجال فقط....بينما يمارس جميع أفراد وطوائف الشعب رياضة الجري....سواء لعبور الطريق أو وراء كل من الاتوبيسات والتاكسيات التي اشعر أحيانا ان سائقها يتعمد ذلك
وحتى نظل على الحياد .... على الرجلين استخدام تلك العلامات البيضاء التي لم يرسمها الحي على الأرض حبا في السلام....ولا حبا في الزمالك.....ولكن رسمت ل توضيح أماكن عبور المشاة.....وفي ال نهاية أوصي بإستخدام الرصيف.....حيث ان وظيفته الأساسية هي ان يسع المواطن الذي لا يجد مكانا يسعه في الشارع للسير عليه......المواطن.....و شكرا للشعب....حيث احتوى البضائع واعطاها حقوق المواطنة وجعلها على الرصيف مع الإنسان جنبا إلى جنب.....فـشكرا للشعب
Wednesday, July 21, 2010
إن كان حبيبك عسل
بداية...أحب ان أوضح انني لا أعني أحدا بهذه الكلمات....ولكنني ألوم كل من لم يستطع ان ينطق بالكلمة الفاصلة التي قد تخلصه وحدها من أغلب مشكلات حياته
لطالما عانت عائلتي من هذا الداء العجيب...فمن ساعة ماوعيت عالدنيا....وهذه العائلة تجد صعوبة في طلب المساعدة أو تسمح حتى لأحد بالمساعدة إلا في اضيق الحدود مهما صغرت أو كبرت حجم هذه المساعدة....رغم ان الاستقلالية سمة لا يتمتع بيها الكثير من أفراد العائلة....ولكن ذلك لم ينعكس على تصرفاتهم....حيث تنتشر ثقافة "ماتطلبش حاجة من حد" كثيرا في ظل مجتمع أصبح فيه "البراشوت" هو الكائن الاقدر على البقاء ورغم زعم البعض أن عدم طلب المساعدة يدل على غياب "العشم"...وإن كنت لا أتفق معاهم كثيرا
أعلم ان الإنسان بـطبعه أناني....ولكنني أعلم أيضا أن الإنسان كإن يعيش ويتعايش...يؤثر ويتأثر....فال كل مسئول عن سلوك من يحيطون به مع اختلاف درجة المسئولية
فكم من موظف يتحمل مالا طاقة له به ويقوم بعمل يفترض ان يقوم به العديد من الأفراد
وكم من صديق يحمل أعباء اصدقائه حتى وإن لم يكن ذلك الفعل متبادلا
وكم من أم دللت ابنها حتى صار عبئا عليها بدلا من ان يكون عونا لها
وكم من أزواج تحمل كل منهما أنانية الطرف الاخر وإن لم يكن محتملا
وكم من مظلوم ترك حقه لمن ظلمه دون محاولة استرجاعه....ظنا منه إن "ده كرم اخلاق"....كرم اخلاق إيه ده
وكم من ساكت عن الحق رأى من يخطئ ويظلم ويأخذ مالا حق له فيه وساهم في ذلك حتى لو بـصمته
كم عسكري مرور "بلطج" على سواق تاكسي أو حتى عربية ملاكي وساعده صاحب الحق على ذلك ؟
كم موظف رفض اتمام عمله دون ان يستغل "صاحب المصلحة" ويرتشي؟
كم مرة خاف فيها شخص من "بلطجي" يعتبر نفسه "شحات" واستغل خوف هذا الشخص؟
من فضلك قل "لا" ولو مرة واحدة في حياتك....حتى لا نتحول جميعا إلى "ملطشة" ...حتى لا يكون الزمن القادم هو زمن البراشوت...والبراشوت فقط
حتى لا تجد "شحط" في يوم من الأيام "بيرزع" على عربيتك وعندما ترد بالرد الذي يجب ان يرد به أي إنسان عاقل يكون الرد هو "قلة الأدب" والتمادي في البلطجة ومش بعيد ينزلك منها ويضربك أو إذا كنت سائرا على قدميك فـمش بعيد يكون الرد هو زفة شتيمة أو القذف بالقمامة (مواقف حقيقية) ...وكأنما له دين عندك ترفض ان ترده
حتى لا يأتي يوم لا تجد من يساعدك إلا إذا كان المقابل مجزي
حتى لا يأتي يوم تكون فيه الصداقة مجموعة من المجاملات و"تأدية الواجب"...."كورس صداقة مكثف" يجب على الإنسان ان يقضيه كاملا
حتى لا يأتي يوم تنهار فيه العلاقات الأسرية
من فضلك قل لا....لمصلحة من تقول له هذه الكلمة...فـأنت تربي فيه معنى البراشوت إن لم تسمعه هذه الكلمة
من فضلك قل لا....حتى لا تتحول إلى آلة تفقد الشعور بكل ماتفعله وتتحول بـذلك الحياة إلى سلسلة من الواجبات والالتزامات الواجب قضاءها
من فضلك قل لا...لتحمي كل من وقف صامدا دفاعا عن حقه
إنني لا أنتقد الكرماء ولا "الجدعان"....ولكني انتقد كل من تحول إلى آلة...أو من تحول إلى ملطشة
ورسالة إلى كل براشوت....إن كان حبيبك عسل.........
أي كلام
لطالما عانت عائلتي من هذا الداء العجيب...فمن ساعة ماوعيت عالدنيا....وهذه العائلة تجد صعوبة في طلب المساعدة أو تسمح حتى لأحد بالمساعدة إلا في اضيق الحدود مهما صغرت أو كبرت حجم هذه المساعدة....رغم ان الاستقلالية سمة لا يتمتع بيها الكثير من أفراد العائلة....ولكن ذلك لم ينعكس على تصرفاتهم....حيث تنتشر ثقافة "ماتطلبش حاجة من حد" كثيرا في ظل مجتمع أصبح فيه "البراشوت" هو الكائن الاقدر على البقاء ورغم زعم البعض أن عدم طلب المساعدة يدل على غياب "العشم"...وإن كنت لا أتفق معاهم كثيرا
أعلم ان الإنسان بـطبعه أناني....ولكنني أعلم أيضا أن الإنسان كإن يعيش ويتعايش...يؤثر ويتأثر....فال كل مسئول عن سلوك من يحيطون به مع اختلاف درجة المسئولية
فكم من موظف يتحمل مالا طاقة له به ويقوم بعمل يفترض ان يقوم به العديد من الأفراد
وكم من صديق يحمل أعباء اصدقائه حتى وإن لم يكن ذلك الفعل متبادلا
وكم من أم دللت ابنها حتى صار عبئا عليها بدلا من ان يكون عونا لها
وكم من أزواج تحمل كل منهما أنانية الطرف الاخر وإن لم يكن محتملا
وكم من مظلوم ترك حقه لمن ظلمه دون محاولة استرجاعه....ظنا منه إن "ده كرم اخلاق"....كرم اخلاق إيه ده
وكم من ساكت عن الحق رأى من يخطئ ويظلم ويأخذ مالا حق له فيه وساهم في ذلك حتى لو بـصمته
كم عسكري مرور "بلطج" على سواق تاكسي أو حتى عربية ملاكي وساعده صاحب الحق على ذلك ؟
كم موظف رفض اتمام عمله دون ان يستغل "صاحب المصلحة" ويرتشي؟
كم مرة خاف فيها شخص من "بلطجي" يعتبر نفسه "شحات" واستغل خوف هذا الشخص؟
من فضلك قل "لا" ولو مرة واحدة في حياتك....حتى لا نتحول جميعا إلى "ملطشة" ...حتى لا يكون الزمن القادم هو زمن البراشوت...والبراشوت فقط
حتى لا تجد "شحط" في يوم من الأيام "بيرزع" على عربيتك وعندما ترد بالرد الذي يجب ان يرد به أي إنسان عاقل يكون الرد هو "قلة الأدب" والتمادي في البلطجة ومش بعيد ينزلك منها ويضربك أو إذا كنت سائرا على قدميك فـمش بعيد يكون الرد هو زفة شتيمة أو القذف بالقمامة (مواقف حقيقية) ...وكأنما له دين عندك ترفض ان ترده
حتى لا يأتي يوم لا تجد من يساعدك إلا إذا كان المقابل مجزي
حتى لا يأتي يوم تكون فيه الصداقة مجموعة من المجاملات و"تأدية الواجب"...."كورس صداقة مكثف" يجب على الإنسان ان يقضيه كاملا
حتى لا يأتي يوم تنهار فيه العلاقات الأسرية
من فضلك قل لا....لمصلحة من تقول له هذه الكلمة...فـأنت تربي فيه معنى البراشوت إن لم تسمعه هذه الكلمة
من فضلك قل لا....حتى لا تتحول إلى آلة تفقد الشعور بكل ماتفعله وتتحول بـذلك الحياة إلى سلسلة من الواجبات والالتزامات الواجب قضاءها
من فضلك قل لا...لتحمي كل من وقف صامدا دفاعا عن حقه
إنني لا أنتقد الكرماء ولا "الجدعان"....ولكني انتقد كل من تحول إلى آلة...أو من تحول إلى ملطشة
ورسالة إلى كل براشوت....إن كان حبيبك عسل.........
أي كلام
Labels
- 2011 (1)
- Arab (1)
- Bashar (1)
- bic (1)
- case (2)
- change (3)
- civilians (1)
- company (1)
- culture (1)
- Donations (1)
- efforts (3)
- Egypt (4)
- Egyptian (4)
- ethical (1)
- ethics (1)
- flag (1)
- Ghaza (1)
- government (1)
- identity (1)
- Israel (1)
- language (1)
- lesson (1)
- middleast (1)
- morals (1)
- occupation (1)
- palestine (1)
- people (1)
- political (2)
- revolution (3)
- Syria (1)
- Tahrir (1)
- war (1)
- western (1)
About Me
- Marwa Morgan
- I'm a twenty one years aged girl, A pharmacy student. I Love photography and enjoy it but I'm just taking it as a hobby, I never thought of being a professional photographer before, maybe because professional photography may make me lose that joy I get from shooting freely for myself. I believe in arts and culture, arts can change the world, I am an Arab and a Muslim and I do respect arts. I believe that a photo should have an idea behind, deliver this idea or change the viewer's perspective about a certain issue or even just tease his/her mind about it, otherwise I don't consider what's there a form of art. Note: Showing the beauty of a place or an object is a major idea that arts should deliver, also sharing other traditions and cultures is amazing, I am interested in other cultures. Check my photos at: http://www.flickr.com/photos/marwamorgan
Text
Text
You can replace this text by going to "Layout" and then "Page Elements" section. Edit " About "